مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )

401

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء

لا قائل بالفصل بينهما ، ولكن متى يحمل على ظاهره إذا عارضه ما يمنع من الحمل على ظاهره أم إذا لم يمنع ؟ ع . م . بيانه من وجهين : من حيث العقل ، ومن حيث السمع . أما من حيث العقل فبيانه من ثلاثة أوجه ، أحدهما : أن كل جزء من أجزاء المركب حاصل في جهة ونعني بذلك أمرا يمكن الإشارة إليه ، وكل ما كان من أمرا كذلك أعنى أمرا يمكن الإشارة إليه يكون « 1 » موجودا في الجانب الذي إليه وقعت الإشارة فإذا كانت الجهة كذلك يجب أن تكون موجودة . وهاتان المقدمتان أوليتان ثم هذه / الجهة إما أن تكون منقسمة إلى غاية أو لا تكون . والأول باطل ( . . . ) « 2 » فأما إذا فرضنا وصول المتحرك إلى أحد نصفي ذلك المستقيم « 3 » وهو بعد متحرك . فإما أن يقال أنه يتحرك عن الجهة فحينئذ تكون الجهة ذلك الحد « 4 » . وإما أن يقال إنه يتحرك إلى الجهة ولا يكون ذلك الحد من الجهة بل الجهة وراءه « 5 » ، فصح أن الجهة حد غير منقسم ، ثم لا يخلو إما أن يشترط جسم محدد به يقع الاختلاف أو لا يشترط ذلك ويكون وقوعه فيما يتشابه من خلاء أو ملاء . والثاني باطل لأنه ليس بعض الحدود المفترضة في ذلك الخلاء والملاء المتساوية أن تكون جهة أولى من العكس . الأول لا يخلو إما أن يكون ذلك المحدد جسما واحدا أو جسمين . والثاني باطل لأن اختصاص أحدهما بمقدار معين من القرب والأخر دون ما هو أقل منه أو أكثر لا بدّ وأن يكون لامتياز ذلك الحيز « 6 » عن سائر الأحياز « 7 » بخاصية أو يعود الكلام في طلب علة تلك الخاصية . وأما إن كان جسما واحدا فلا « 8 » يخلو إما أن يكون افتضاؤه لتحديد

--> ( 1 ) في الأصل : « ممكن موجود » . ( 2 ) أعتقد سقوط عبارة ممهدة لما يليها بالمخطوط الذي يبدو منقطع الصلة عن السياق . ( 3 ) غير واضحة . ( 4 ) في الأصل : « بحد » . ( 5 ) كذا في الأصل . ( 6 ) في الأصل : « الخبر » . ( 7 ) في الأصل : « الأخبار » . ( 8 ) في الأصل : ( ولا ) .